العلامة المجلسي

159

بحار الأنوار

أحب أن يؤخذ بي برئ . وفي خبر : فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشئ وانتظر ما يحدث الله في . وفي خبر : وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة من دم . ربيع الأبرار ، عن الزمخشري ، والعقد عن ابن عبد ربه ( 1 ) أنه لما بلغ معاوية موت الحسن بن علي عليهما السلام سجد وسجد من حوله وكبر وكبروا معه ، فدخل عليه ابن عباس فقال له : يا ابن عباس أمات أبو محمد ؟ قال : نعم رحمه الله وبلغني تكبيرك وسجودك ، أما والله ما يسد جثمانه حفرتك ، ولا يزيد انقضاء أجله في عمرك قال : حسبته ترك صبية صغارا ولم يترك عليهم كثير معاش ، فقال : إن الذي وكلهم إليه غيرك ، وفي رواية كنا صغارا فكبرنا ، قال : فأنت تكون سيد القوم ، قال : أما أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام باق . للفضل بن عباس : أصبح اليوم ابن هند آمنا * ظاهر النخوة إذ مات الحسن رحمة الله عليه إنما * طالما أشجى ابن هند وأرن استراح اليوم منه بعده * إذ ثوى رهنا لأحداث الزمن فارتع اليوم ابن هند آمنا * إنما يقمص بالعير السمن ( 2 ) . بيان : أشجاه أحزنه ، والأرن بالتحريك النشاط ، يقال أرن كفرح والأنسب هنا الفتح ، وكونه بتشديد النون بأن يكون من الرنين بمعنى الصياح وفاعله ابن هند بعيد ، والعير الحمار الوحشي والأهلي أيضا ويقال قمص الفرس وغيره يقمص ويقمص وهو أن يرفع يديه ويطرحها معا ويعجن برجليه ، وقمص به أي وثب وطرحه ، والحاصل أن السمن آفة للعير يصرعه ويقتله .

--> ( 1 ) كثيرا ما يعبر ابن شهرآشوب عن الكتاب ومؤلفه هكذا : ربيع الأبرار عن الزمخشري ، والعقد عن ابن عبد ربه . وهكذا ، مع أن ربيع الأبرار للزمخشري نفسه والعقد الفريد لابن ربه الأندلسي ، ففيه تسامح . ( 2 ) المصدر ص 42 و 43 .